اطياف حلم /// الشاعر المبدع يوسف العيسى
- أطيافُ حُلم
- _________
- كانَ يوماً خالداً يومَ التَقَينَا
- و مَدَدْنا للتّصَافِي راحتيْنا
- و تلاقت أعيُنُ العشّاقِ فينا
- و ضرامُ الحبِّ يكوي خافقينا
- كُلُّ شَيْءٍ يومها قِيلَ بِصَمْتٍ
- همسُ قلبٍ أو عتابُ بناظرِيْنا
- كانت النّظَرات سكْرى دونَ راحٍ
- و القلوبُ تفيضُ وجداً و شجونا
- كلُّ قلبٍ بثّ أشواقَهُ بوحاً
- و تناجينا طويلاً و بكينا
- بحرُ دمعٍ قد سفحناهُ سوياً
- دونَ أن يطفئَ نارَ الشوقِ فينا
- فرحاً كنّا بَكَيْنا إذْ وقفنا
- و الأماني رقصت في خاطرينا
- و تعانقنا عناقَاً ليسَ يُنسى
- بعد نأيٍ .. في ظِلالِ الياسمينا
- أحرامٌ إن حبيبينِ تلاقوا
- في عناقٍ زادُهُ شوقاً دفينا
- و أعدنا جَذوةَ الحبِّ لتحيا
- و زرعناها بسِفْرِ الخالدينا
- كُلُّ حَرفٍ كان نبضاً من فؤادٍ
- و دموعاً ذَرَفَتها مُقْلَتَينا
- كم سكبنا عَبَراتٍ كالّلآلي
- نزلَتْ في القلبِ بَردَاً و سَكِينا
- كُلُّ دَمعٍ مِن عُيُونِكِ أو عيوني
- كان بوحاً كامناً لا يستبينا
- كُلُّ حَرْفٍ كان جُرْحاً مستديماً
- ظلّ ينزفُ تاركاً ألماً مُبينا
- مثلَ طفلينِ بكينا و انصرفنا
- حِينَ حَانَ البَيْنُ و ازددنا حنينا
- كانت العبراتُ تهمي مثلَ غـيثٍ
- جادَ أرضاً لم ترَ المزنََ سنينا
- ذلكَ الحبُّ الذي قد عاشَ دهراً
- و كَتَمْناهُ لظىً في مُهجتينا
- و حفظناهُ نقيّاً و طهوراً
- مِثلَ طُهرِ الحقِّ صِدقاً و يقينا
- ما تلاقينا كأجسادٍ و لكن
- تلكَ أحلامٌ سمَتْ فوقَ الظّنونا
- ذاكَ حلُمٌ عاشَ في ظنّي و فكري
- وأماني بَقِيت سرّاً حصينا
تعليقات
إرسال تعليق