حرامٌ عَليَّ في أنْ أكونا *////// الشاعر المبدع ////// شعر /د. رشيد هاشم الفرطوسي
- طائراً صادحاً يُحِبُّ الغُصونا
- بينَ جَنبِيْ تَماوَجَ الوَرَقُ العاطِرُ يَدنو حيناً ويَبعُدُ حينا
- وبريقُ الأنْهارِ يلعبُ بالأوراقِ حتّى تَزَخْرَفَتْ تَلْوينا
- وتَرى الطيْرَ قربَ نهْرٍ على جُرْفٍ حصاهُ الصِّغارُ غَطّى الطِّينا
- وامتدادَ العُشْبِ المُعَطَّرِ يَنْدى * مِثْلَ طيفِ الجنّاتِ إذْ يَسْتَبينا
- وعَلى الغُصْنِ مِنْ عَصافيرَ شَتّى * صادحاتٍ يَظهرْنَ أو يَخْتَفِينا
- وصَدى الألحانِ البعيدةِ ينسابُ هوىً حالماً وحِيناً رَنينا
- أمْ حرامٌ إذا أُغنّيْ كما شِئْتُ * وحولي مَنْ يعْشقُ التلْحِينا
- أو تَوسَّدتُ نجمةً في اللّيالي * أو تَلَحَّفْتُ هدأةً وسُكونا
- أرشُفُ الشُّهْبَ والنجومَ مساءً * فأرى خلفَهُنَّ سرّاً دَفِينا
- مُطلِقاً للربيعِ لَحنَ غِنائي * راقصاً عازفاً أبُثُّ الأَنِينا
- حالماً كالرياحِ في نَسَماتٍ * بارداتٍ تَعَطَّرَتْ نِسْرِينا
- أُرعِشُ البحرَ مِنْ أناشيدِ روحي * ثُمَّ أُغري الصخورَ في أنْ تَلِينا
- لا ضَجيجٌ يُكَدِّرُ الصَّفْوَ حولي * فَكَفاني ضَجرتُ مِنهُ سِنِينا
- كُلَّ يومٍ أبقى على ظمأٍ كيْ * أرِدَ الماءَ رائِقاً ومَعِينا
- كُلُّ يومٍ مَفكِّرٌ بهروبٍ * مِن قلوبٍ مُخالفاتٍ عُيونا
- لَمْ أجِدْ في الحياةِ غيرَ شُعورٍ * بينَ شِعرٍ لَدى الحُروفِ رَهينا
- أنتَ يا شِعرُ قطعةٌ مِن فُؤادٍ * لا يرى العيشَ في سِواكَ يَقِينا
- وطَريقي كالطفلِ خَلفَ فراشٍ * راكضاً لا سَهْلاً درى أمْ حُزُونا
- لا يُبالي بما تَعُجُّ به الناسُ رَأَتْ عالياً به أمْ دُونا
- كُلُّ هَمّي أنْ يصْرُخَ الكونُ يوماً * كَيْ أرى الدربَ هادِئاً وأمِينا
- نَتَّقي الشَّرَّ حيثُ كانَ ولكنْ * كُلَّ يومٍ شَرُّ الورى يأتينا
29/9/2017
تعليقات
إرسال تعليق