((( نداء ))) شعر/ د. رشيد هاشم الفرطوسي
- ((( نداء )))
- تراثُنا يصرخُ في وجهنا .... إذا تفاخرنا بعمْرِ الحَجَرْ
- وعمْرِ قصرٍ شِيْدَ من أَزمُنٍ .... سَحيقةٍ طوى رُباها القَدَرْ
- وزُخرفٍ على جدارٍ به .... عصرُ الزمانِ صاحَ حتّى انفطَرْ
- على بلاطٍ مَزقَّت جلْدَهُ .... آثارُ سَيلٍ مِن سُيُولِ المَطَرْ
- وصخرةٍ تُوغلُ في عَهدها .... كأنَّما اسْتَجَدَّ باقي الصَخَرْ
- والكونُ عُمْرٌ واحدٌ كلُّهُ .... وإنَّما الجديدُ فيهِ البشَرْ
- إنَّ الذي يُضِيْعُ أموالَهُ .... فإرثُهُ مُكبَّلٌ بالخَطَرْ
- وإنَّ أولى الناسِ في إرثهِ .... مَن يُنبتُ الأرضَ لِيُعطي الثمَرْ
- نَقطعُ لا نزرعُ في أرضنا .... ونعشقُ اغترابَنا والسَفرْ
- فاستطلِعوا في الغَدِ إشراقَهُ .... فما التِفاتٌ نحوَ ماضٍ غَبَرْ
- فهل يريدُ دمعَكمْ مَن مضى .... أمْ تَنْهجوا أخلاقَهُ والعِبَرْ
- إنَّ طريقَ الشعبِ نحوَ العُلا .... يوقظُهُ الجدُّ وليسَ القَدَرْ
- إنَّ انشغالَ الناس بالعلمِ أولى مِن سياساتٍ تُمِيْتُ البشَرْ
- فالغربُ لا يرغبُ إشراقةً ....لنا لِنبقى دائماً في ضَررْ
- إن احتلالاً جزأ الشعبَ لنْ .... يتركَ جوّاً بيننا يستقِرْ
- كم طائفياتٍ لنا أوقِظَتْ .... كمْ من حزازاتٍ لنا تُبتَكَرْ
- لا يعرفُ الجاهلُ مَن خَلْفَها .... تراهُ في تيارها مُنغمِرْ
- كَببغاءٍ مَرَّ مِن أُذْنهِ .... إلى اللّسانِ القولُ دونَ الفِكَرْ
- أو مثل من عاداك إذْ أنتَ مِنْ .... فَصيلةٍ وهْو بها ما ظَهَرْ
- شعر/ د. رشيد هاشم الفرطوسي
تعليقات
إرسال تعليق